ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٧ - الحديث ١٥
[الحديث ١٥]
١٥ فَأَمَّا مَا رَوَاهُسَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ إِمَاماً فَيَسْتَفْتِحُ بِالْحَمْدِ وَ لَا يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-فَقَالَ لَا يَضُرُّهُ وَ لَا بَأْسَ بِهِ.
فَمَحْمُولٌ عَلَى حَالِ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ عِنْدَ التَّقِيَّةِ يَجُوزُ الْإِخْفَاتُ بِهَا وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ ع مَنْ لَا يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-نَاسِياً لِأَنَّ مَنْ نَسِيَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ وَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَ نَحْنُ نُبَيِّنُهُ فِيمَا بَعْدُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِي حَالِ التَّقِيَّةِ يَجُوزُ أَنْ لَا يُجْهَرَ بِهَا مَا رَوَاهُ
لورود كثير من الأخبار بلفظ الوجوب. و قال بعض المدققين: استدل بهذه الصحيحة على الجهر بالبسملة في
الأخيرتين ردا على ابن إدريس، و يرد عليه أن المتبادر من قول صفوان" فإذا
كانت صلاة" إرادة الأوليين، فإن الصلاة الجهرية و الإخفاتية إنما ينسب
إليهما، نعم لو كان في اللفظ ركعة و نحوها أمكن، و إطلاق الصلاة على الركعات و إن
أمكن إلا أن انصراف الإطلاق أمر آخر، و الوجدان شاهد صدق بما ذكرناه. و الوالد قدس سره أورد على هذا الاستدلال أنه موقوف على كون الإمام
عليه السلام كان يقرأ في الأخيرتين، فإن الأدلة على ترجيح التسبيح تنافيه. الحديث الخامس عشر:
قوله رحمه الله: فمحمول على حال التقية قال شيخنا البهائي رحمه الله: التقية هنا كما يحتمل ما ذكره الشيخ رحمه